القلم
خواطر الفكر والأدب
.
.

القبض على مجرب !!!

القبض على ( مجرب ) !!!

 

عاجل لوكالات الأنباء المحلية والأجنبية ، والصحف العالمية  :

 

في تطور مفاجئ وخطير للموقف ، أعلنت شركات الأدوية بالاشتراك مع نقابة الصيادلة إضرابا مفتوحا عن العمل حتى الاستجابة لمطالبهم .

هذا وقد عقد بالأمس اجتماعا طارئا حضره ممثلون عن شركات الأدوية ، وكذا مندوبون عن الشركات العالمية التي تصدر الدواء إلى البلاد ، بالإضافة إلى مندوبين عن النقابة ، ولقد بحث الاجتماع سبل الخروج من الأزمة الحالية ، حيث تقدم عدد من الأعضاء باقتراح يطالب الحكومة بحظر استيراد بعض أنواع من الأعشاب التي يتم استخدامها على نطاق واسع فيما يعرف بظاهرة الطب البديل ، ومن أبرز الأمثلة على ذلك نبات الزنجبيل الذي لا تتم زراعته في البلاد على نطاق واسع ، وإنما يتم تغطية الطلب المتزايد عليه في السوق المحلي ، عن طريق الاستيراد من الخارج .

جاء التركيز على الزنجبيل حيث أنه يعتبر من أهم التوابل أو النباتات التي يتم تداولها في الآونة الأخيرة كمخفض لضغط الدم وموسع للأوعية الدموية ..

 

لكن هذا الاقتراح قوبل برفض أغلبية الأعضاء ، حيث أوضح المعارضين للاقتراح :

 أن هناك أغذية كثيرة محلية الإنتاج تقوم بوظائف شبيهة بما يقوم به الزنجبيل ، وهي تزرع في البلاد بكميات كبيرة ، مثل الثوم والبطاطس وغيرها من النباتات ، وأن فكرة الطب البديل لن تتوقف على منع استيراد عدد محدود من النباتات والأعشاب والتوابل ..

 

في المقابل كانت مجموعة من الأعضاء ، قد كونت من نفسها فريقا أكاديميا للبحث العلمي الميداني ، وقد أجرت أبحاثا ميدانية على شريحة كبيرة من المجتمع ، قوامها عدة آلاف من الرجال والنساء والشباب ، تناولت الدراسة الأسباب المؤدية إلى الانخفاض الملحوظ من قبل المواطنين على الدواء الكيمائي ، والإعراض المتزايد عن زيارة عيادات الأطباء ، في الوقت الذي تتنامى فيه ظاهرة اللجوء المضطرد إلى الأعشاب والبدائل الغذائية وبعض الطرق التقليدية مثل الحجامة وغيرها ، ولقد أثبتت الدراسات أن المواطنين يؤمنون إيمانا بالغا بالمثل القائل :

اسأل مجرب ، ولا تسأل طبيب !!!

وأكدت الدراسات أن الرجال هم أقل الفئات إقبالا على التقليد للمجربين ، والوصفات الطبية البديلة ، حيث أكدت الدراسة أن سبعين في المائة فقط من الرجال يلجئون إلى تقليد غيرهم والعمل بتلك الوصفات العلاجية ، بينما يصر الثلاثون في المائة الباقون على اللجوء إلى الأطباء والدواء الكيميائي لاعتقادهم بجدواه ..

بينما جاءت شريحة النساء في الدرجة الثانية من حيث  استعدادهن لقبول الوصفات العلاجية البديلة ، حيث أظهرت الدراسة أن خمسة وثمانين في المائة من النساء يطبقن دائما المثل : اسأل مجرب ..

وأنهن حتى في حالة لجوئهن للدواء الكيميائي ، فإنهن يعتمدن على تجارب الأخريات أكثر من اعتمادهن على الوصفات الطبية الصادرة عن أطباء متخصصين ..

 

أما شريحة الشباب والمراهقين ، فقد احتلت المرتبة الأولى من حيث سؤال المجرب ، فلقد ثبت اعتماد حوالي خمسة وتسعين بالمائة من الشباب حديثي السن ، والمراهقين ، والمقبلين على الزواج ، على الوصفات الطبية البديلة ، والتداوي بالأغذية والأعشاب الطبيعية ، خاصة في مجالات المنشطات والمقويات العامة ومجال الخصوبة !!

 

أما أغرب رأي واجهته الدراسة فقد كان لأحد المختصين في مجال الكمبيوتر وصناعة الإلكترونيات ، حيث أرجع سبب إعراضه عن الطب الكيميائي ، ولجوئه إلى الطب البديل لاقتناعه التام ، بأن الطب لا يقدم شفاء حقيقي للمريض ، وأن كل الإجراءات الطبية شبيهة بعمليات الدجل المقصود منها تسكين الألم .

 وتساءل عالم الإلكترونيات في دهشة واستنكار : ماذا أفاد الطب في مجال الأورام الخبيثة والتهاب الكبد والفشل الكلوي ؟ وماذا قدم الطب أيضا لما يسمونه بالأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري ، سوى تسكين الآلام ؟

مؤكدا على رأيه في أن علم الطب هو أفشل العلوم الإنسانية الحديثة ، وأعجزها عن تقديم الحلول لإنقاذ حياة البشر ، مقارنا ذلك بالطفرة العلمية في مجالات الإلكترونيات والذرة ووسائل الاتصالات والمواصلات ..

بناء على هذه الدراسة العلمية الميدانية ، وافق المجتمعون بالإجماع على الدخول في إضرابهم المفتوح ، حتى تستجيب الحكومة إلى مطلبهم الوحيد الذي أعلنوه بحزم ، وهو القبض على ( مجرب ) .. الذي يلجأ إليه قرابة ثمانون في المائة من عينة الدراسة معرضين بذلك عن الطب والدواء ..

 

فهل تستجيب الحكومة إلى ضغط شركات الدواء ونقابة الصيادلة وتعلن في أسرع وقت ممكن عن قبض على ( مجرب ) ؟

 

هذا ما سوف تكشف عنه الأيام القليلة المقبلة ..

علاء سعد

مراسل قناة زمن العجائب الفضائية ..

 

(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 21 ابريل, 2007 01:19 م , من قبل Mohamed A. Ghaffar
من مصر

مناخ عدم الثقه ، افرز الأخ مجرب

مطلوب تعديل المناخ وليس القبض عليه


اضيف في 28 ابريل, 2007 08:08 م , من قبل م. محمد إلهامى
من مصر

ولم يقبض على المجرب أساسا ؟؟!!!


اضيف في 03 مايو, 2007 12:30 ص , من قبل masry
من مصر

قد تكون فيه أمراض بينفع معها الاعشاب ,الصين مثلا قطاع كبير بيؤممن بالطب البديل


اضيف في 07 مايو, 2007 10:16 م , من قبل alaasaad19
من المملكة العربية السعودية

أستاذي محمد عبد الغفار

شكرا لمرورك

وشكرا لمشاركتك
وجميلة جدا ملاحظتك الذكية


اضيف في 07 مايو, 2007 10:17 م , من قبل alaasaad19
من المملكة العربية السعودية

أخي الحبيب
مهندس محمد الهامي

يشرفني دائما مرورك

فهو يسعدني

أما لماذا يقيض على مجرب ؟

فهذا ما طالبت به نقابات المهن الطبية
ولم اطالب به أنا

فأنا ناقل فقط للواقعة


اضيف في 10 مايو, 2007 05:15 م , من قبل masry
من مصر

أيه يا عم علاء لم تعر رسالتي أي أهتمام؟


اضيف في 11 مايو, 2007 12:19 م , من قبل alaasaad19
من المملكة العربية السعودية

أخي الحبيب مصري
بالعكس أخي الحبيب
لقد أعرت مداخلتك اهتمام خاص
ورددت ردا مطولا
لكن يبدو أن عيبا في النت وقتها حال دون اضافته
ولم أعلم بعدم اضافته أو نشره سوى الآن بعد الاطلاع على عتابك الرقيق

وخلاصة ما قمت به من رد

أن الطب البديل علم معمول به في كثير من الدول اوالشعوب خاصة الشرق الأقصى والأدنى
منطقة الصين والهند واليابان

ولهم في ذلك نجاخات أكيدة وهو طب شعوبهم
وناجح جدا

ولقد أخبرني صديق زار سويسرا فترة من الزمن
أن أن أوربا أيضا تعتمد على هذا النوع من الطب

أو فلنقل على الصحة بالاعتماد على البدائل الطبيعية قبل اللجوء إلى الدواء الكيماوي

لكنها تظل في النهاية حرب المصالح لشركات بعينها
وضيق أفق والدوران في ركب كل ما هو مفروض علينا
وعدم كسر الطوق أو الحصار والبحث عن البدائل

شكر الله لك حرصك ومداخلتيك

وشاكرا على عتابك
لأنه عتاب المحبين

أخوك علاء


اضيف في 11 مايو, 2007 07:33 م , من قبل masry
من مصر

بالفعل هو عتاب المحبين ,أشكرك يا أخي علي الرد ,وأتمني تنشر لنا دايما موضوعات جديده وجميله كما هي عادتك ولا تتاخر علينا ,مدونتك من المدونات التي أحب ان اطلع عليها ديما ,في حفظ الله




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.