تزوير × تزوير = تزوير مربع ضعف × ضعف = ضعف اسكوير ليس هناك جديد متصور أن يحدث ، على الصعيد السياسي والاجتماعي في مصر ، لا في المدى القريب ، ولا في المستقبل المنظور .. ربما كان التغير على المستوى الاجتماعي مأمول وممكن بصورة أكبر .. أما على المستوى السياسي ، فعفوا الطريق مغلق ، أمامك إشارة كبيرة بعرض الطريق حمراء فاقع لونها ترهب الناظرين .. من فضلن يرجى الدوران للخلف ، لأن الطريق وعر غير ممهد ويتم حفره بالكامل ، وربما يوجد به ألغام !! لم تكن المشكلة يوما هي التعديلات الدستورية أو مواد الدستور التي تم تعديلها حتى قبل طرحها على مجلس الشعب أو الاستفتاء الشعبي ، فليس لذلك كله معنى .. إذا كنا نحتكم على حياة سياسية كاملة قائمة على التزوير والزيف .. حزب حاكم يحصد حوالي 38 % من نسبة مرشحيه في الانتخابات ، ثم يهرع إليه طائفة من المستقلين الذين ترشحوا أمام الناخبين بصفة مستقلة ، ثم يخدعون الناخب ، فيشكلوا مع الحزب الحاكم أغلبية مريحة تؤمن له الإنفراد بالقرار السياسي في البلاد !! الإعلان عن نسبة حضور تجاوزت خمسين بالمائة ( 56 % ) في استفتاء مايو 2005 الشهير على تعديل المادة 76 الخاص بانتخاب رئيس الجمهورية ، وهو الاستفتاء الذي دعت لمقاطعته كل قوى المعارضة في مصر ، ثم نسبة حضور رسمية في انتخابات الرئاسة ذاتها بنسبة 25% ، وهي الانتخابات التي شارك للمنافسة فيها عشرة أشخاص من رؤساء أحزاب والتي تلت الاستفتاء بأربعة أشهر فقط! أليس المنطق عجيبا ومقلوبا ؟ أضف إلى ذلك إلى إعلان رسمي عن نسبة تصويت في الانتخابات النيابية في نهاية العام نفسه بلغ 24 % ! هل هذا منطق معقول أو مقبول ، أو منطق أساسا ؟ مظاهرات اجتاحت الشوارع والمدن المصرية للاعتراض على تعديل المادة 76 فقط ، وتضحيات واعتقالات في صفوف حركتي كفاية والإخوان .. ثم هذا الخور التام تجاه تعديل 34 مادة من مواد الدستور ذاته ، فيها مواد في غاية الخطورة على الحريات العامة ومستقبل الوطن ! من الذي دفع جموع المعارضين إلى الشارع فبراير – مايو 2005 ، ثم حجب هذه الجموع في مارس هل المعارضة تعمل أو تضغط على سطر وتترك أربعة وثلاثين سطر ؟ هذه بعض الأرقام البسيطة التي تبين دوران الحالة السياسية المصرية في فراغ قوامه : تزوير × تزوير = تزوير مربع ضعف × ضعف = ضعف اسكوير
.
.
الاثنين, 26 مارس, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








