دعواتــــكم وســـــامحونــــا
خواطر حرة على أعتاب الحج
اخواني واخواتي الكرام جميعا
اخواني القراء الذين تكبدتم عناء قراءة سطوري المتواضعة دائما .. الصاخبة أحيانا ، والمبكية أحيانا أخرى ..
جميعا أستودعكم الله تعالى الذي لا تضيع ودائعه
أستأذنكم لأداء فريضة الحج ..
وقبل أن أتوجه لأداء الفريضة المباركة .. راجيا من الله تعالى أن يغفر لي ذنوبي وأن يخرجني من فريضتي كيوم ولدتني امي ..
فإني أتوجه إليكم سائلا إياكم أن تدعو لي وتسامحوني ..
فما بيني وبين الله تعالى على ما فيه من تقصير وسوء حال ، فإني على ثقة ويقين من أنه تعالى سيغفره لي ، لا لميزة عندي ، ولكني أشهده تعالى كما أشهد جميع خلقه وأنتم منه .. بأنني ألقاه لا أشرك به شيئا ..
وكلي ثقة في موعود الله تعالى :
عبدي إن اتيتني بقراب الأرض خطايا ثم أتيتني لا تشرك بي شيئا غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ..
سبحانه هو الرحيم .. رحمته وسعت كل شيء ، ومن يغفر الذنوب إلا الله .. سبحانه ..
كنت في عمرة رمضان الماضية أدعو لزوجتي وألح على الله تعالى بالدعاء أن يتفضل عليها فيتقبلها في الصالحات ، وأن يعفو عنها ، وقد أفضت لما قدمت ، وما عاد في إمكانها عملا ولا استغفارا ..
كنت حينئذ أطوف بالكعبة فإذا بالله تعالى يلهمني دعاء ورجاء .. يلهمني مناجاة أناجيه بها ، فإذا بي أهمس ..
بلغ نبيك صلى الله عليه وسلم ، أن الله تعالى أرحم بالعبد من أمه التي ولدته ، فهل أم منال ترضى بإلقائها في النار ؟..
حنانيك ،
ما كانت أمها لترضى أن تلقي بها في النار ..
وأنت أرحم بها من أمها فهل ترضى يا رحيم أن تلقى بها في النار ..
حاشاك ..
نعم حاشاك ..
فهي في رحمتك وذمتك ، ومن كان في رحمتك فلن تضيعه سبحانك يا أرحم الراحمين ..
نعم جئناك يا رب نحمل ذنوبا تبلغ عنان السماء ومد الأرض والبحار ، لكننا نشهد بوحدانيتك ، ونرجو رحمتك ، ونثق في سعة مغفرتك ..
يا رب لم نحمل ذنوبنا كفرا بك ، ولا شكا فيك ، ولا استهانة - معاذك - بجلال قدرك ، وإنما حملناه لضعفنا البشري ، منذ أن كتبت على آدم الخطأ والاستغفار ، فغفرت له ..
ونحن حملنا ذنوبنا ، من نوع تلك التي وصفت بها آدم عليه السلام ، ( فنسي ولم نجد له عزما )
نسينا وأخطأنا ، وخارت عزائمنا .. لكننا في طريق وحدانيتك سائرون حتى نلقاك لا نشرك بك شيئا ، ونلقى حبيبك المصطفى على الحوض ، فهو رغم خطايانا حبيبنا الذي يعلو حبه فوق كل شيء ..
يقينا نؤمن بعفوك وكرمك
غير أن الذي يقلقني حقيقة قبل أن نمضي هو أخطاءنا في حقوقكم جميعا ..
فتلك لا يغفرها الله تعالى قبل أن تسامحوننا فيها ، وهذا ما أرجوه منكم جميعا ..
فهل تتفضلون علينا بالسماح ، هل تتفضلون علينا بطلب المغفرة والرحمة ؟
ما أعظمكم ، وما أكرمكم إن فعلتم ، وما أعدلكم إن لم تفعلوا ..
نعم لقد أخطأت في حقكم جميعا ..
أخطأت في حق الذين أحاورهم فأشتد عليهم وأطيل جدالهم
وعذري لهم واعتذاري أنني ما فعلت ذلك ولا أفعله عن هزى نفس ، أو طلب مغنم ذاتي ، وإنما فعلته وأفعله لظني أنه الحق ..
إن أغلب القضايا التي جادلت فيها لم يكن فيها قضية شخصية واحدة أربح من ورائها مغنم ، إنما ما ظننت أنه الإصلاح ما استطعت ..
هذا اجتهادي إذن فإن كان صوابا فمن الله تعالى التوفيق والسداد ، وإن كان خطئا فمن نفسي والشيطان ..
وأعتذر إلى قرائي الأعزاء الذين كذبت عليهم دون حق .. تلاعبت بمشاعرهم ، حين ظنوا سطوري فضيلة كاملة وتخيلوا لصاحب تلك السطور أخلاق المعصومين ..
غير أن كاتب تلك السطور لم يكن نبيا معصوما ، بل هو أكثر الناس خطايا وزلات ..
أعتذر لهؤلاء ، وأذكرهم ببيت شعر كنت أحب أن أزيل به توقيعاتي دائما يقول
حسبي خسارا أن أكون مفرطا ويظنني الناس أني عابد
نعم حسبي خسارا أن أكون أنا كما أعلم نفسي ، ويظنني القراء أني عابد الأخلاق ، عابد الفرائض ، عابد السلوك ، عابد المعاملة ..
فسامحوني إن كنت قد غررت بكم واستغفروا لي الله إنه كان - ولم يزل أبدا - غفارا ..
أعتذر إلى هؤلاء الذين قرأوا روايتي الحبيبة ( حتى لا تموت الروح ) .. فتأثروا بها .. وظنوا أبطالها وكاتبها في منزلة فوق البشر ..
لقد كنت دائما ذو خطايا ولم تكن حياتنا طوبوية طاهرة كأننا نحيا على أرض غير ذي الأرض ..
لكن حسبي أن ما سترته عنهم لم يكن سوى للضرورة الأدبية فقط ، وأنني سجلت اعترافي الماضي على النت - لن أحذفه ولنه أغيره - أنني لم أكن أبدا بطل .. بل أنا قزم أمام هامات أبطال الرواية الحقيقيين ..
فهل تسامحوني ..
قال لي صديقي الحبيب
وإن كان لم يقل لي ، إلا بعد أن انتقدته فشددت عليه ..
ولست أدري لما لا تواجهنا مرآتنا أو مرائينا دائما بحقائق صورنا إلا بعد أن نلقي عليها حجرا لنكسرها ..
قال لي - وهو صادق - :
إن صورتك عند الناس ليست إيجابية بالقدر الذي تتخيله ..
وأنا أعلم ذلك ، أعلمه يقينا من سوء صنيعي معهم .. لكنني ما فعلته عن قصد أو عمد .. إنما أجتهد في هذه الحياة ، تغلبني مشاعري وعواطفي ، فأنفعل وأخطئ وأتجاوز
لكني أصارحكم القول واقاسمكم بالله ..
إنني أراجع نفسي وأندم على فعلي وتقصيري .. وأعتذر كثيرا
أعتذر عن كل خطأ لم أقصده ..
وأعتذر عن كل قول لم أوفق فيه
وأعتذر عن كل سطر لم يك صادقا
وأعتذر عن كل قدوة قدمتها لم تكن هي نفسي
وأعتذر عن عظيم ذنوبي في حقكم جميعا
فهل تقبلون ؟
هل تغفرون ؟
هل تسامحون ؟
هل تستسمحون لي ربكم وتستغفرون ؟
أمضي إلى الحج راجيا عفو العفو الكريم الرحمن الرحيم
غير أن يقيني أن دعاء رجل أو امرأة في لحظة صدق لي بظهر الغيب ربما تعدل كل عملي في الحج .. ولذا رجوتكم جميعا أن تسامحوني وتدعون لي
وجزاكم الله خيرا
.
.
الاثنين, 17 ديسمبر, 2007
دعواتكم .. وسا محونا
أضف تعليقا
اضيف في 24 ديسمبر, 2007 08:22 م , من قبل alaasaad19
من المملكة العربية السعودية
من المملكة العربية السعودية

شكر الله لك
ولم ننسك من الدعاء
اللهم تقبل
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.











من قطر
تقبل الله منكم يا استاذنا
ولا تنسانا في الدعاء
وكل عام وانتم بخير