القلم
خواطر الفكر والأدب
.
.

إنها حقا أسرة فنية !!!

 

إنها حقا أسرة فنية

 

لست بعيدا عن الفن ، وإن كنت بعيدا عن أهله – بطبيعة الحال –

فلقد نشأت في شبابي الأول ممثلا هاويا في الفرق المسرحية للمدارس الثانوية ، ثم فرقة الجامعة المسرحية ، وعملت بالتمثيل ثم بالمساعدة في الإخراج ، ووقفت على خشبة المسرح وواجهت الجمهور وقدمنا في شبابنا ذاك بعض المسرحيات على مدار خمس سنوات، واشترك معي في أغلب هذه الأعمال شقيقي المحامي الفنان ( محمد سعد ) ( اللي هو مش اللمبي ) مثلما أنا ( علاء سعد) ، ( مش بتاع البرتقالة ) !!..

 

فقدمنا على مسرح النادي الصيفي بمدينتي تحت إشراف المخرج المسرحي مهندس / هاني عبد السلام  : مسرحية ( لعبة الشيطان ) عن مسرحية شعرية للكاتب وعضو رابطة الأدب الإسلامي  (علاء المزين ) بعنوان ( الفائز من يدرك دوره ) ، ثم قدمنا ( أصحاب الأخدود) ، وكانت من الأعمال التاريخية والدينية الناجحة جدا ، ثم قدمنا مسرحية ( كلني يا جناب السلطان ) من تأليف الكاتب المسرحي سعد الدين وهبه ، ثم أعدنا تقديم مسرحية ( أصحاب الأخدود) في الموسم الصيفي التالي وساعدت في إخراجها ، ثم قدمنا على مسرح     (good land) بمدينة دمنهور مسرحية ( بابا زعيم سياسي ) لسعد الدين وهبة – وعلى مسرح الكلية قدمنا فصل من مسرحية ( عالم وطاغية ) للدكتور يوسف القرضاوي ، بطولتي وإخراجي ،

 

ولذا تجدني إذا خيرت بين إلقاء خطبة جامعة مؤثرة – وقد عملت خطيبا في ذاك الزمن أيضا – وبين أن أشارك في تقديم مسرحية جميلة ، لا أتردد في اختيار العمل المسرحي ، لاسيما إذا كان ( كوميك وهادف في نفس الوقت ) على غرار مسرحية ( شقلبة ) و ( حلم الحرافيش ) ، اللتان قدمهما شباب الإخوان ( فرقة شباب الغد ) على مسرح نقابة المهندسين بقيادة الطبيب الفنان ( أحمد الريدي ) ابن أخ سفير مصر في أمريكا قبل عشر سنوات ،

 ( أحمد الريدي ) كان رئيسا لاتحاد طلاب جامعة القاهرة عن الإخوان المسلمين ، وكذا الطبيب الفنان الموهوب ( أشرف نجم ) الذي استمتعت ذات مرة بمحاضرة دعوية له ، وتابعت بحوثه في الدعوة الإسلامية ، لكني استمتعت أكثر بلا شك بأدواره الفذة في مسرحيتي شقلبة وحلم الحرافيش ، وقدرته على إضحاك الناس وتقديم كوميديا نظيفة خالية من الشوائب..

 

الغريب حقا أنني عندما ارتبطت بزوجتي ( أم مريم ) وعلى طريقة المثل : ( الطيور على أشكالها تقع ) ، لم أكن أعرف أنها فنانة هاوية مثلي ، وأنها هي الأخرى قدمت بعض العروض المسرحية زمن الجامعة فضلا عن تألقها في نوع آخر من الفن الجميل ..

أما ابنتنا مريم ، فهي على الطريق نفسه الآن !!

 

لم أقصد من هذا السرد لتاريخ أسرتنا الفني سوى أن أقول : أننا من أسرة فنية جدا ، أسرة فنية لم يسمع بها أحد على اعتبار أن كل فرد فيها أبدع في حدود معارفه، على طريقة ( مغني العزب ) .. لكننا في النهاية أسرة فنية هاوية بالفطرة ..

 

ورغم ذلك فأسرتنا الفنية تلك تكره الإسفاف ، تكره المتاجرة بغرائز الناس ..

 

إنها حقا أسرة فنية ، لكنها تدعو لمقاطعة الابتذال والإسفاف والعري والاستخفاف ، لأن الفن الحقيقي هو كل ما يسمو بالروح والإحساس ويهذب المشاعر والعواطف .. أما لغة الغرائز والشهوات فلا تعزف عليها إلا قيان حانات الخمر وصالات القمار وغرز الحشيش ..  

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 29 سبتمبر, 2006 09:02 م , من قبل الشيماء
من السودان

بسم الله الرحمن الرحيم
موضوع جميل...
وحفظ الله أسرتك الفنية..
فقد أصبح الفن مرتبطا بالسيء والمشين في عصرنا هذا




اضيف في 01 اكتوبر, 2006 10:10 ص , من قبل علاء

الشيماء

شكرا جزيلا على التواصل

وفقنا اله جميعا لكل خير




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.