سينما العائلة .. أنا أيضا أحب السينما الذين يبدون دهشهم واستيائهم من إطلاق مصطلح السينما النظيفة .. نقول لهم إن في المجتمع أسر وعائلات في شوق إلى ارتياد دور السينما .. تلك الأسر وهي القطاع الواسع العريض من الشعب لا تستطيع أن ترتاد دور العرض بشكل أسري أو عائلي ، لأن دور العرض وما يعرض فيها لا يدخل ضمن السينما العائلية التي يمكن أن يشاهدها جميع أفراد الأسرة أو العائلة جنبا إلى جنب .. ربما كان كل أفراد الأسرة يعرفون أن كل أفرادها يشاهدون ، ولكنهم أيضا يدركون أن كل منهم يشاهدها على حده ولا يستطيع أن يشاهدها بصحبة الباقين .. ليس هذا نفاقا اجتماعيا ، ولكنه ربما يكون من باب الإثم الذي عرفه النبي صلى الله عليه وسلم : ما حاك في الصدر وخشيت أن يطلع عليه الناس .. ولا أقصد بذلك أن السينما إثم أو أن كل ما يقدم فيها باطل وحرام .. لكنني أوصف ظاهرة اجتماعية .. ظاهرة طرد العائلات والأسر من دور العرض لصالح الجمهور الذي يصفق للمناظر ولنموذج الليمبي وأشباهه .. المشكلة تكون عندما يتم إنتاج فيلم جيد من النوع الذي يمكن وصفه بالسينما العائلية ، فإن الأسر لا تجرؤ على ارتياد دور العرض ، لأنها لن تميز مسبقا وقبل العرض بين ما هو جيد وبين ما هو رديء ومؤذِ وخادش .. فيلم مثل ( العار ) وهو بالتأكيد مجرد مثال لعشرات الأفلام المحترمة المماثلة .. يعتبر بكل تأكيد فيلما عائليا محترما ، وربما اختلف جمهور مشاهديه عند العرض في التلفزيون ، ولكن هل اختلفت نوعية جمهوره في دور العرض ؟ إن الذين يستاءون من مصطلح ( سينما نظيفة ) ، نسألهم عن الوسيلة التي تعود بها الأسر إلى دور العرض .. إن لم تحمل الأفلام المحترمة هذا الشعار أو المصطلح تمييزا لها عن سينما المراهقين .. فكيف تميز الأسرة بين الخبيث والطيب ؟ إن أرباب صناعة السينما والنقاد والكتاب وغيرهم صنفوا بعض الأقلام بأفلام المقاولات ، وآخرين يتحدثون عن السينما التجارية .. وكثير من الأفلام تحمل عبارة ( للكبار فقط ) تحديدا لنوعية العلاقات والمشاهد والقضايا المثارة في الفيلم ، وتكون هذه العبارة كافية لجذب كل من يحمل بطاقة شخصية ( سن الـ16 سنة ) لمشاهدة الفيلم .. أليس من حق الأسر والعائلات أن توضع لهم عبارة : هذا الفيلم للعائلات .. أو حتى للعائلات فقط ! أحلم باليوم الذي تعلن فيه دار عرض عن فيلم للعائلات فقط وأن تضع عنصر جذب بأنها تضمن خلو العرض من أي مشهد خادش للحياء العام ، وأن كل من لا يستطيع إكمال الفيلم مع أسرته بسبب مشهد خادش للحياء فسيتم إرجاع ثمن التذاكر له مع غرامة مالية مقدرة سلفا .. وذلك لأن دار العرض تضمن مسبقا خلوه من كل ما يكدر الذوق العام للأسرة .. يا جماعة صدقوني نفسي أدخل سينما ، وأنا لن أدخلها ويحيك في صدري منها شيء ، ولن أدخلها بمفردي دون أن تصحبني فيها ابنتي الآنسة / مريم ..
.
.
الاربعاء, 27 ديسمبر, 2006
أضف تعليقا
اضيف في 19 يناير, 2007 05:29 ص , من قبل غرّاء
نشاركك التمني..وكلنا يد عاملة إن شاءالله..
بارك الله بكم
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









نشاركك التمني..وكلنا يد عاملة إن شاءالله..
بارك الله بكم